الشيخ محمد اليعقوبي

45

مفاهيم قرآنية

الكمالات وسبب لذكر الله تعالى إياه ( فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ) ( البقرة : 152 ) . 3 . إيثار محبة الله على ما يحبه العبد ، فإذا خُيِّر بين أمرين اختار أرضاهما لله تبارك وتعالى وإن كان على خلاف هواه وما تشتهيه نفسه ، لأن المحب يؤثر رضا محبوبه على رضا نفسه ففي البحار عن الإمام الصادق عليه السلام : « دَلِيلُ الْحُبِّ ، إِيْثَارُ الْمَحْبُوبِ عَلَى مَا سِوَاهُ » . 4 . إنه سيحب كل ما يرتبط بمحبوبه فيحب الأنبياء والرسل ( صلوات الله عليهم أجمعين ) لأنهم مبعوثون من الله تبارك وتعالى ، ويحب الأئمة والأوصياء عليهم السلام لأنهم منتجبون من الله تبارك وتعالى ، ويحب القرآن لأنه رسالة ربه إلى عباده ، عن الإمام الباقر عليه السلام قال : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليهما السلام : لِلنَّاسِ وَهُمْ مُجْتَمِعُونَ عِنْدَهُ ، أَحِبُّوا اللَّهَ لِمَا يَغْذُوكُمْ بِهِ مِنْ نِعْمَةٍ وَأَحِبُّونِي لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَحِبُّوا قَرَابَتِي لِي » « 1 » ويحب العلماء والفقهاء لأنهم يهدونه إلى الله تبارك وتعالى ، ويحب الشعائر والمشاعر المقدسة لأنها تذكّره بالله تعالى ، ويحب المؤمنين لأنهم أهل طاعة الله تعالى ، عن الإمام الباقر عليه السلام : « إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ فِيكَ خَيْراً فَانْظُرْ إِلَى قَلْبِكَ فَإِنْ كَانَ يُحِبُّ أَهْلَ طَاعَةِ اللَّهِ وَيُبْغِضُ أَهْلَ مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَفِيكَ خَيْرٌ وَاللَّهُ يُحِبُّكَ وَإِنْ كَانَ يُبْغِضُ أَهْلَ طَاعَةِ اللَّهِ وَيُحِبُّ أَهْلَ مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَفِيكَ شَرٌّ وَاللَّهُ يُبْغِضُكَ ، وَالْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ » . 5 . وإذا أحبَّ العبدُ ربَّه نشطت الأعضاء للعبادة ولم يستثقلها

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 70 / 16 عن علل الشرائع والأمالي للصدوق .